ابن سعد

260

الطبقات الكبرى

قال أخبرنا عفان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل قالوا أخبرنا ربيعة بن كلثوم بن جبر قال حدثني أبي قال كنت بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر فقلت الاذن هذا أبو غادية الجهني فقال عبد الأعلى أدخلوه فدخل عليه مقطعات له فإذا رجل طوال ضرب من الرجال كأنه ليس من هذه الأمة فلما أن قعد قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم العقبة فقال يا أيها الناس ألا إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت فقلنا نعم فقال اللهم اشهد ثم قال ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض قال ثم أتبع ذا فقال إنا كنا نعد عمار بن ياسر فينا حنانا فبينا أنا في مسجد قباء إذ هو يقول ألا إن نعثلا هذا لعثمان فالتفت فلو أجد عليه أعوانا لوطئته حتى أقتله قال قلت اللهم إنك إن تشأ تمكني من عمار فلما كان يوم صفين أقبل يستن أول الكتيبة رجلا حتى إذا كان بين الصفين فأبصر رجل عورة فطعنه في ركبته بالرمح فعثر فانكشف المغفر عنه فضربته فإذا رأس عمار قال فلم أر رجلا أبين ضلالة عندي منه إنه سمع من النبي عليه السلام ما سمع ثم قتل عمارا قال واستسقى أبو غادية فأتي بماء في زجاج فأبى أن يشرب فيها فأتي بماء في قدح فشرب فقال رجل على رأس الأمير قائم بالنبطية أوى يد كفتا يتورع عن الشراب في زجاج ولم يتورع عن قتل عمار قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا حماد بن سلمة قال أخبرنا أبو حفص وكلثوم بن جبر عن أبي غادية قال سمعت عمار بن ياسر يقع في عثمان يشتمه بالمدينة قال فتوعدته بالقتل قلت لئن أمكنني